يوسف بن تغري بردي الأتابكي

349

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بالجامع العتيق بالموصل منقطعا عن الناس مجتهدا في العبادة لا يقبل لأحد شيئا وكان يزوره الملك ومن دونه فلا يقوم لهم ولا يعبأ بهم وكان له مجاهدات وكشوف وكرامات ولأهل تلك البلاد فيه عقيدة ومات وله تسعون سنة تقريبا وكانت وفاته في سابع عشر جمادي الآخرة بالموصل ودفن بها وفيها توفي الأمير عز الدين المعروف بالحاج أزدمر بن عبد الله الجمدار كان من أعيان الأمراء وكان ممن انضاف إلى سنقر الأشقر لما تسلطن وكان سنقر جعله نائبا بدمشق ووقع له أمور ذكرنا بعضها في أول ترجمة الملك المنصور قلاوون إلى أن استشهد في واقعة التتار مع المنصور قلاوون بظاهر حمص مقبلا غير مدبر رحمه الله وتقبل منه وفيها توفي الأمير عز الدين أيبك بن عبد الله الشجاعي الصالحي العمادي والى الولاة بالجهات القبلية كان دينا خيرا لين الجانب شديدا على أهل الريب وجيها عند الملوك وكان الملك الظاهر بيبرس يعتمد عليه في أموره ثم إنه ترك الأمر باختياره ولزم داره إلى أن مات بدمشق في جمادي الآخرة وقد بلغ خمسا وثمانين سنة وفيها توفي الأمير بدر الدين بكتوت بن عبد الله الخازندار استشهد أيضا في وقعة التتار بحمص وكان أميرا جليلا وفيها توفي الأمير سيف الدين بلبان الرومي الدوادار المقدم ذكره في قضية كتاب السر كان الملك الظاهر بيبرس يعتمد عليه وولاه دوادارا وكان المطلع